عبد الله بن أسعد اليافعي اليمني المكي
154
نشر المحاسن الغالية في فضائل مشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية
[ ذكر شئ من شرح بعض المقامات والأحوال ] قلت « 1 » : وها أنا أشرع في ذكر شئ من شرح بعض « 2 » المقامات والأحوال ، مختصرا للمشروح « 3 » والشرح من كلام الرجال ، وشرح المقامات والأحوال على سبيل الايجاز والاختصار ، من كلام العارفين أولى الأسرار ، مصدرا بمقدمة لتعريف حال المؤلف الكاذب المتخلف « 4 » اعلم « 5 » أيها الواقف على هذا الكتاب ، وفقنا الله سبحانه « 6 » وإياك للصواب في العقيدات « 7 » والنبات والخطرات والإرادات والحركات والسكنات ، وحفظنا في الأقوال والأفعال ، وسلمنا في سائر الأحوال ، ووقانا سوء الخاتمة والأهوال ، ووفقنا لصالح « 8 » الأعمال ، وختم لنا بالحسنى وبلغنا نهاية الآمال ، وأحبابنا « 9 » والمسلمين آمين . أنّى لا أصلح أن أكون خادما لخادم السادات المذكورين . ولا صحت لي إلى « 10 » الآن التوبة التي هي أول مقامات السالكين ، وإنما ذكرى لهم ولطريقتهم وما أنا إليه من الحب لهم ذاهب لكونهم أهل الاشتغال بالله سبحانه وأرباب المواهب ، فلهذا كان ارتياحى إلى ذكرهم ، والتأليف في طريقهم وعلمهم دون سائر العلوم ، مع أنى أحب سائر المتقين والعلوم المحمودة على العموم ، لكني أجد في قلبي تميزا وتخصيصا لهذه الطائفة وطريقهم ، فحدانى « 11 » ذلك إلى بغض [ لوحة 40 ] عدوهم وحب صديقهم ، لا جرم ألفت هذا الكتاب في الثناء عليهم والذب عنهم ، ثم تطرق ذلك إلى ذكر مقاماتهم المشتملة على الطريقة وأحوالهم المتضمنة للحقيقة لبيان كونها غير مخالفة للشريعة ؛ وذلك بطريق « 12 » تطفلي على حكايات « 13 » فضل أولى الفضائل ، وعيشهم الناعم الطائل ، على مقتضى ما أنا في بعض قصائدى قائل « 14 » :
--> ( 1 ) لفظة ( قلت ) ساقطة من ( ب ) . ( 2 ) لفظة ( بعض ) ساقطة من ( ك ) . ( 3 ) في ( ط ) : المشروح . ( 4 ) في ( ب ) ( المختلف ) . ( 5 ) لفظة ( اعلم ) ساقطة من ( ب ) . ( 6 ) لفظة ( سبحانه ) زيادة من ( ط ) . وفي ( ب ) : ( تعالى ) . ( 7 ) في ( ب ) : العقليات . ( 8 ) في ( ك ) : صالح . ( 9 ) في ( ب ) : وأحبائنا . ( 10 ) لفظة ( إلى ) ساقطة من ( ك ) ، ( ب ) . ( 11 ) في ( ب ) : فتحدى ( لي ) . ( 12 ) بطريق : ساقطة من ( ب ) . ( 13 ) في ( ك ) : ( حكاية ) . ( 14 ) لفظة ( قائل ) ساقطة من ( ب ) .